جديدالموقع

جملة الأقوال في فضائل شهر شوال


كَتَبَهُ
أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنِ بْنِ دِيَابٍ بْنِ مَحْمُودٍ اَلْعَابِدِينِي
غَفَرَ اللَّـهُ لَهُ ،ولِوَالدَيْهِ ،ولِمَشَايخِهِ ،ولجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،،،
     فيا أيها القارئ الكريم: هل تريد مغفرة الذنوب وتكفير الخطيئات؟ ... وهل تطمع حقاً في دخول الجنات؟ ... وهل ترجو صدقاً رحمة بارى البريات؟ ... وهل تبتغى فعلاً إجابة الدعوات؟ ... إن أردت ذلك حقاً, فصمت بعد رمضان سِّتاً من شوال صدقاً, لحظيت بأجر كريم, وخير عميم, واللهُ يضاعف لمن يشاء والله واسعٌ عليمٌ.
والآن ... هل تعلم كم فضيلة لصوم سِّتٍ من شوال ؟ ... وكم صحَّ في فضل صومها من أحاديث خاتم الأنبياء والمرسلين؟ ... فلو علمتها لطرقت بابها لتكون من الأتقياء ... وإليك فضلها وعشرة جنبها ... إن رُغِّبت فيها وعملت بها لكنت من الفضلاء بإذن رب الأرض والسماء :   
صومُ السِّت من شوال سُنَّةُ خاتم المرسلين e : ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ ، وَالشَّافِعِيَّةُ ، وَالْحَنَابِلَةُ وَمُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ صَوْمِ رَمَضَانَ لما ثبت عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ » رواه مسلم ح (1164). وَعَنْ ثَوْبَانَ t قَال : قَال النَّبِيُّ e : « صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُنَّ بِشَهْرَيْنِ ، فَذَلِكَ تَمَامُ سَنَةٍ » صحيح الجامع ح (3851)، يَعْنِي : أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا ، الشَّهْرُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ ، وَالأَْيَّامُ السِّتَّةُ بِسِتِّينَ يَوْمًا ، فَذَلِكَ سَنَةٌ كَامِلَةٌ . أنظر: الموسوعة الفقهية (28/92).
صومُ السِّت من شوال يعدل صوم شهرين (ستين يومًا) لأن الحسنة بعشر أمثالها: فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو t أن النبي e قال له : « صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ » متفق عليه.
مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ: عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ » رواه مسلم ح (1164). قَالَ اَلإِمَاَمُ النَّوَوِيُّ-رَحِمَهُ اللَّهُ-: قَالَ الْعُلَمَاء : (( وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْر ؛لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَرَمَضَانُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَالسِّتَّة بِشَهْرَيْنِ)) شرح النووي (4/186). ونقل الحافظ ابن رجب-رحمه الله- عن ابن المبارك: (قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً) لطائف المعارف (ص: 244).
مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ ذَهَبَ عَنْهُ وَحَرَ الصَّدْرِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ-رَحِمَهُ اللَّهُ- عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ e قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِىِّ e رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ. قَالَ :« وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمِ الدَّهْرَ ». قَالُوا فَثُلُثَيْهِ قَالَ « أَكْثَرَ ». قَالُوا فَنِصْفَهُ قَالَ « أَكْثَرَ ». ثُمَّ قَالَ « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ صَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ »صحيح الترغيب والترهيب ح (1036). قال الإمام السيوطي-رَحِمَهُ اللَّهُ-: قَالَ فِي النِّهَايَة ( وَحَرَ الصَّدْرِ ): أَيْ غِشَّهُ وَوَسَاوِسَهُ ، وَقِيلَ الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ ، وَقِيلَ الْعَدَاوَةُ ، وَقِيلَ أَشَدُّ الْغَضَبِ.
مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ علامة على قبول صوم رمضان: فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: " ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها" أنظر:لطائف المعارف (2/35)بتصرف.
السحور لأيام الست من شوال فيه أجور:
الأول: الْبَرَكَةُ :  فَعَنْ أَنَسٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e:« تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِى السُّحُورِ بَرَكَةً » متفق عليه.
الثاني: الْمُخَالَفَةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ : عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ:« فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ » رواه مسلم ح (2604).
الثالث: اَلْرَحْمَةُ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ » الصحيحة ح (3409). قال الحافظ ابن حجر-رَحِمَهُ اللَّهُ-: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ أَنَّ مَعْنَى صَلَاة اللَّه ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْد مَلَائِكَته ، وَمَعْنَى صَلَاة الْمَلَائِكَة عَلَيْهِ الدُّعَاء لَهُ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ مَعْنَى صَلَاة الرَّبّ الرَّحْمَة وَصَلَاة الْمَلَائِكَة الِاسْتِغْفَار . أنظر: فتح الباري (11/ 155) بتصرف.
قُلْتُ: وجملة الأجور : قال الحافظ ابن حجر-رَحِمَهُ اللَّهُ-: قَوْلُهُ ( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً ) الْمُرَادَ بِالْبَرَكَةِ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ ، أَوْ الْبَرَكَةُ لِكَوْنِهِ يُقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ وَيُنَشِّطُ لَهُ وَيُخَفِّفُ الْمَشَقَّةَ فِيهِ ، وَقِيلَ الْبَرَكَةُ مَا يُتَضَمَّنُ مِنْ الِاسْتِيقَاظِ وَالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَهِيَ اِتِّبَاعُ السُّنَّةِ ، وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَة ، وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ ، وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ ، وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَلَى الْأَكْلِ ، وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَقْتَ مَظِنَّةِ الْإِجَابَةِ ، وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ . قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذِهِ الْبَرَكَةُ يَجُوزُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ السُّنَّةِ يُوجِبُ الْأَجْرَ وَزِيَادَتَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَقُوَّةِ الْبَدَنِ عَلَى الصَّوْمِ وَتَيْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِالصَّائِمِ . قَالَ : وَمِمَّا يُعَلَّلُ بِهِ اِسْتِحْبَابُ السُّحُورِ الْمُخَالَفَةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ عِنْدَهُمْ ، وَهَذَا أَحَدُ الْوُجُوهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلزِّيَادَةِ فِي الْأُجُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ . فتح الباري (4/140) بتصرف.
تعجيل الفطر في الست من شوال فيه فضائل:
            الأولى: الْخَيْرِيَّةُ : عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: « لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ » متفق عليه.
           الثانية: يُعَدُ مِنْ أَهْلِ اَلْسُّنةِ : عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: « لَا تَزَال أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ » صحيح الترغيب والترهيب ح (1074).
              الثالثة: إظهارُ الدينِ ومخالفةِ المغضوب عليهم والضالين: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ t عَنِ النَّبِىِّ e قَالَ:« لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ » صحيح الترغيب والترهيب ح (1075).
قُلْتُ: وخلاصة الفضائل : قال الحافظ ابن حجر-رَحِمَهُ اللَّهُ-: قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُزَادَ فِي النَّهَار مِنْ اللَّيْل ، وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالصَّائِمِ وَأَقْوَى لَهُ عَلَى الْعِبَادَة ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْس بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ ، وَكَذَا عَدْلٍ وَاحِد فِي الْأَرْجَح ، قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : فِي هَذَه الأحاديث رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ فِي تَأْخِيرهمْ الْفِطْر إِلَى ظُهُور النُّجُوم ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي وُجُودِ الْخَيْر بِتَعْجِيلِ الْفِطْر لِأَنَّ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ يَدْخُل فِي فِعْلِ خِلَاف السُّنَّةِ .ا هـ . فتح الباري (4/199) بتصرف.
الصائم دعائه لا يرد: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e:« ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ »الصحيحة ح (1797).
الصائم أعدَّ اللهُ له مغفرةً وأجراً عظيماً: قال تعالى:{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }[الأحزاب/35]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e:« قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَإِنَّهُ لِى ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ » متفق عليه.
خَلُوُفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَلَهُ فَرْحَتَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e:« وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ » متفق عليه.
الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ:« الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَىْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِى فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِى فِيهِ. قَالَ فَيُشَفَّعَانِ ». صحيح الترغيب والترهيب ح (984).
الصيام يُدْخل الجنة: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ:« ...مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ... » متفق عليه.
الصائمُ يُباعِدُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ: عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e:« مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا » متفق عليه. فبكل يوم يصومه يُباعد وجهه عن النار سبعين خريفا فلو صام ستة أيام.
 الصائمُ يُباعِدُ اللهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ : عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ t عَنْ رَسُولِ اللَّهِ e قَالَ:« مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ » الصحيحة ح (2565). فبكل يوم يصومه يُباعد عن النار مائة سنة فلو صام ستة أيام.
الصائمُ يَجْعَلِ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا: عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ t عَنِ النَّبِىِّ e قَالَ:« مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ » الصحيحة ح (563).
مَنْ خُتم له بصوم يوم دخل الجنة: عَنْ حُذَيْفَةَ t قَالَ: أَسْنَدْتُ النَّبِىَّ e إِلَى صَدْرِى فَقَالَ:« مَنْ صَامَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ » صحيح الترغيب ح (985).
*****
وأخيراً: إن أردت أن تحظى بمضاعفة هذه الأجور والحسنات, فتذكَّر قوله e : « مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا » صحيح الجامع ح (6415).
هذا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
انتهاء في
27/ من شعبان/1432هـ
الموافق
28/من يوليو/2011م